كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
وقد جاء في هذا المعنى قول السامى، أو البسام، وقيل ابن بسام:
ما للنساء وللكتا ... بة والعمط لة والخطابة
هذا لنا ولهن منـ ... ـا أن يبتن على خبابة (1)
وكان لهذا التيار أثره شى أن المرأة خللت حقبًا طويلة تجهل صثيرًا من تعاليم
ديننها و واجباتها الأ خرف، حتى بعد أن أنشئت المداهس، وقصدحا طلاب العلم.
وإذا كان التار ت قد حفخل لنا آسماء عدد من الشهيرات شى الدراسات
الدينية فإِنهن قد بلغن محذه المنزلة بالتعلم فى البيوت. وقليل منهن من!! ان يرلَاد
المساجد من أجل ذلك.
وكان الاهتمام بتعليمهن منصرفًا أكثره إِلى الجواري، وبخاصة فى مادة
الأدب والغناء والموسيقى، حتى بنفق سوقنهن ويغلو ثمنهن. وقد حفلت لمحتب
الأدباء-بأخبار الكثيرات منئهن. وكان بعخسفن بحفخد القرآن الكريم. فقد ذحص
الأ صبهانئ شى ألا غانى: أن هشام بن عبد الملك اشترى تلاثين جاهية من كبريات
العالمات الأديبات، دسهن إليه خالد بن عبد اللّه القسرى، فكن بقرأن القرآن
أحسن ما يكون، وكن حافظات لشعر الكميت بن زيد " مجلة الأ زهر مجلد 5 3
ص 3 0 4 " وسيأتى خبر جواري زبيدة المائة اللاتى كن يحفظن القرآن. أما الحرائر
فكانت الهمة ضعيفة فى تعليمهن، فالحرة لا حاجة لها كبيرة فى ذلك فهى لا
تمارس تربية الأولاد ولا إِدارة المنزل فذلك موكول إِلى الخدم. وسياتى بعض
الأخبار عن النابغات من الجوارىي فى الفن، كما أن الحرائر اللائى نبغن تحدثت
عنهن الكتب، فقد ذكر ابن سعد في الطبقات أكثر من سبعمائة امرأة روين
الحديث ويينهن حرائر وجوار، وترجم ذلك ابن حجر لحياة 1543 منهن،
وكذلك النووي وغيره، ومما يدل على دقتهن فى الحديث قول الذهبي: وما
علمت من النساء من اتهمت، ولا من تركوها. مع أنه اتهم أربعة آلآف من
__________
(1) محاضرات الأدباء للأصفهاني ج 1 ص 59 وفي ص 4 1 1 نسب الشعر إلى ابن بادان.