كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

كانت ترفر القرب - تخيطها أو تحملها - يوم أحد. وقد أعطاها عمر قرطا جديدا
آثرها به على زوجته أم كلثوم بنت على بن أبى طالب.
وفى هذه الغزوة أبلت أم عمارة، نسيبة (1) بنت كعب المازنية الأ نصارية.
بلأ حسنا، وهى امرأة زيد بن عاصم، إذ كانت فى أول المعركة تدور بالسقاء
على المسلمين ليشربوا، وبعد أن انهزموا استلت السيف وقاتلت، مدافعة عن
النبى كلط حتى أصابها ابن قمئة بجرح أجوف له غور، فضربته ثلاث ضربات
كادت تقضى عليه لولا أنه كان عليه - كما تقول هى - درعان. وقد جرحت
أحد عشر مشركا. وروى أنها شهدت حنينا، وكانت تحرض المسلمين على القتال
لما رأت انهزامهم وانصرا! جمم عن النبى عث! سه. وذكر صاحب إمتاع الأ سملا
" ص 8 0 4 " أنها! طنت مسلحة بسيف صارم، وقتلت رجلا من هوازن، وسيأتى
خبر اشتراكها فى حروب الردة.
كما جاء فى "إمتاع الأ سماع " ص 47 1: أن أم خلاد حضرت أحدا
وأصيب أخوها عبد الله وابنها خلاد وزوجها عمرو بن الجموح، وحملتهم على
بعير لتدفنهم فى المدينة، وقابلتها عائشة وسألتها، فقالت: أما رسول الله فصالح،
وكل مصيبة بعده هينة.
ويقال: إن البعير استعصى عليها وهو متوجه إلى المدينة، ولما وجهته إلى
أحد أسرع، فدفنهم النبى هناك. ثم قال: يا هند، ترافقوا فى الجنة. فقالت: ادع
الله أن يجعلنى معهم.
وروى مسلم أيضا أن رسول الله عث! سه كان يغزو بأم سليم ونسوة من الأ نصار
معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى، " ج 2 1 صر 88 1 ".
وكانت رفيدة الأ سلمية تقوم فى غزوة الخندف بمداواة الجرحى فى خيمة
أشبه ما تكون بالمستشفى العسكرى، نصبت فى المسجد النبوى، وقيها عولج
سعد بن معاذ " الزرقانى على المواهب غزوة الخندق ".
__________
(1) تقدم ضبط اسمها بفةت النون، أما بضم النون فهى نسيبة أم عطية الأنصارية.
466

الصفحة 466