كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
وكذلك حضرت اليرموك: أم عبد الله بنت يزيد الكلبية مع زوجها
حبيب (1). وأم موسى اللخمية زوج نصير اللخمى ووالدة موسى بن نصير،
وقتلت أحد الروم وأخذت سلبه، وكان عبد العزيز بن مروان يستحكيها ذلك،
فتقول: كنت فى جماعة من النساء، فأبصرت علجا " روميا " يجر رجلا من
المسلمين، فأخذت عمود الفسطاط " الخيمة " فشدخت رأسه، وأعاننى الرجل
على سلبه. " الإصابة لابن حجر ج 8 ص 285، وأعلام النساء ج 2 ص
08 15 ".
ومنهن أسماء بنت أبى بكر مع زوجها الزبير، وكان معها خنجر من سعيد
ابن آلعاص، فى الفتنة، لتبقر به بطن من يدخل عليها.
وكذلك أم حبيبة بنت العاص القرشية، كانت تحض الرجال على القتال لما
شد طرف الروم على عمرو بن العاص، فانكشف هو وأصحابه، فنزلت النساء من
التل يضربن وجوه الرجال بالغمد (2) ومنهن أسماء بنت يزيد بن السكن، وهى
بنت عم معاذ بن جبل، قتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاط، كما
فى الإصابة لابن حجر، أخرجه الطبرانى عن مهاجر، وقال الهيثمى (ج 9
ص. 26): ورجاله ثقات " حياة الصحابة ج ا ص 582 ".
ومنهن أم حكيم بنت الحارث مع زوجها خالد بن سعيد، وجاء فى سيرة
ابن هشام " ج 2 ص 278 ا): أنها كانت زوجة لعكرمة بن أبى جهل، فلما
استشهد خطبها خالد، فلما أراد البناء بها وجموع الروم قد احتشدت، قالت: لو
أمهلت حتى يفض الله جمعهم إ! قال: إن نفسى تحدثنى أنى أصاب فى
جموعهم، فقالت: دونك. فابتنى بها. فلما أصبح التقت الجموع فقتل، وقاتلت
أم حكيم يومئذ وعليها الخلوق، وقتلت سبعة من الروم بعمود من الفسطاط
بقنطرة تسمى إلى اليوم بقنطرة أم حكيم، وذلك فى موقعة أجنادين.
__________
(1) ابن الأ ثير خ 2 ص 384.
(2) "علام النساء لعمر كحالة.
478