كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

وما ذكرته فهو نماذج كافية فى المقارنة بين الرجل والمزأة فى التشريع الذى جاء
على أساس الفوارق بينهما. - لا
5 - هذا، وإذا كان الباحثون الاجتماعيون يقررون الواقع، وهو الفرو بين
الرجل والمرأة فى الاستعدادقط والمواهب، وبالتالى فى الآثار المترلبة عليها، فإن هذا
ا احكم هو للمجموع لا للجميع، أو للأغلب من الجنسين، وهذا لا ينفى أن تكون
مناك استثناءات فى بهل منهما، فقد تكون هناك " امرأة أقوى عقلا ولفسا وجسما
من الزجل، بهما يقول المتنبى: " - -
ولو كان النساء كمن فقدنا لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال
غير أن هذه الاستثناءات، كما يقول الكاتبون، دليل صدق القاعدة العامة،
على أن التفوق فيهن إذا بحثت حقيقته يرجع فى الغالب إلى ما تفوقن فيه من
مواهب هن جديرات بها. يقولى العقاد عن " مدام كورى " م! ضشفة الراديوم (1):
إن نبوغها أمر شاذ، وهذأ الشذوذ يؤيد القاعدة العامة ولا ينقخبها، ومع ذلك
فهى مكتشفة لأ مخترعة، والاكتشاف حدث كثيرا بمصادفة لا غير. أما الاختراع
والابتكار فهو من عمل الرجال فى جميع عصور التاريخ يحتاج إلى قريحة
وعارضة قوية وخيال جبار، أما الاكتشاف فهو مشاهدة لحادثة ومراقبة تطورها،
صئهو عمل الحس لا الفكر الباطنى الاختراعى.
ثم يقول: بل الفرق بين الجنسين حتى فى " الطيبة " التى يظن أنها نسوية،
ومن شواهدها عطف الرجل على أبناء فيوجته من رجل آخر، دون عطفها على
أبنائه من زوجة أخرى، فإن 0 9 % من هذه الظاهرة الرجل فيها أطيب من المرأة.
ويقول أيضا فى مجفة ر" الكاتب يوليه 1951)) فى بيان أن الرجل له المنزلة
الأولى على المرأة فى كل العصور، إن استبداده بها دليك على قوة جسمه وعقله،
__________
(1) 1867 - 1934 م.
485

الصفحة 485