كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

والمودودى ينقل عن العالم الروسى الطبيعى (ا أنطون نيميلاف " فى كتابه
" المأساة الحيوية للمرأة " أنه قال: ينبغى ألا نخدع أنفسنا بزعم أن إقامة المساواة
بين الرجل والمرأة فى الحياة العملية أمر هين ميسور، الحق أنه لم يجتهد أحد فى
الدنيا لتحقيق هذه المساواة بين الصنفين مثل ما اجتهدنا فى روسيا السوفييتية،
ولم يوضع فى العالم من القوانين السمحة البريئة من التعصب فى هذا الباب مثل
ما وضع عندنا، ولكن الحق مع ذلك كله أن منزلة المرأة قلما تبدلت فى الأسرة
. . إلى أن قال: لا يزال تصور عدم المساواة بين الرجل والمرأة، ذلك التصور
العميق، راسخا، لا فى قلوب الطبقات ذات المستوى الذهنى البسيط، بل فى
قلوب الطبقات السوفييتية العليا أيضا، بل النساء أنفسهن قد بلغ من تاثير هذا
التصور فى نفوسهن أنهن إذا عوملن معاملة المساواة الكاملة مع الرجال يعددن
ذلك حطا من مكانة أولئك، ويجدن لثم فيه معانى التخنث. اهـ
يقولون هذا الكلام مع عدم اتباعه، فالإنسان عدو نفسه، متناقض معها،
يميل مع هواه، ويطرح حكم العقل والتجارب الحية جانبا، وذلك هو سبب
الفوضى والاضطراب.
وقالت العالمة الانجليزية " مس فرنسيس لو " منذ نصف قرن تقريبا فى مجلة
القرن التاسع عشر، تندد بالمؤتمر النسائى المطالب بالمساواة، إن مؤتمرا كهذا يؤدى
إلى زرع العداوة بين الجنسين المط لف منهما المجموعة الإنسانية، كل وهب مزايا
خاصة، وخلق لعمل خاص، فكل سعى لسعادة أحد الجنسين دون النظر إلى
سعادة الاخر هو سعى خبيث يؤيده رأى فاضل، فالمؤتمر يدل على ضية! مداركه
وخطل ارائه، لخلطه الحابل بالنابل، وتشويش نظام البشرية، وقلب شرائعها
الإلهية والمدنية (1).
وجاء فى أهرام 0 1/ 7 / 963 1 م من " أوسلو ": واجهت البحرية التجارية
__________
(1) أهرام 9 سبتمبر سنة 899 1 م فى أهرام 9 سبتمبر صنة 1949 (منذ 0 5 سنة).
487

الصفحة 487