كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

إن الإسلام فى جعل المرأة على النصف من الرجل فى الميراث سلك طريقا
عادلا يتبين من الإشارة إلى وضع المرأة فى الشرائع الأ خرى من هذه الجهة، وهو
ملخص من مذكرة الشيخ " أبو دقيقة " فى التوحيد لكلية أصول الدين، الجزء
الثالث:
كان الميراث عند قدماء الحونان والرومان لمن يصلح للقيام بشئون الأسرة
ومباشرة الحروب، وللمورث أن يختار فى حياته من يقوم مقامة فى الحقوق
القومية ورياصة الأسرة، سواء أكان من أبنائه أم من أقاربه أم من الأ جانب. وقبيل
ظهور الإسلام أشركوا المرأة مع الرجل على الخساوى.
والأ م الشرقية كالت الميراث فيها لأ رشد الذكور من الأولاد ثم الإخوة ثم
الأ عمام، فليس للمرأة نصيب عندهم فى الميراث. وعند قدماء المصريين كانوا
يورثونها على التساوى مع الرجل. واليهود كانوا يخصون الولد الذكر بالميراث
ويحرمون الأ نثى، وإيئ تعدد الأولاد الذكور ورث أكبرهم وحرم الباقودت. وجاء فى
سفر التثنية إصحاح 21: 15 - 18 أن الابن البكر له نصيب اثنين. فإن لم يكن
هناك ذكر فالميراث لابن ابنه، ولا شئ لبنته (1).
وعند عرب الجاهلية كان الميراث للذكور لأ نهم هم الذين يدافعون عن
الأسرة والقبيلة. على ما هو، مفصل فى الجزء الرابع من هذه الموسوعة، وهو فى
بحث حقوق الأولاد.
ورأينا من مفكرى الغرب " بنتام " أحد علماء القانون أنه يسوى بين الذكور
والإناث فى الميراث، إذا ح! انوا أولادا للمتوفى، وحرم منه الأ صول أى الاباء
والأ مهات، لأ ن السبب فى الميراث عندهم هو الميل والحب والمحافظة على الجيل
الجديد.
__________
(1) جاء فى صفر العدد أن بنات " ححلحفاد بن حافز)) طالبن أمام موسى والعازار والكاهن
"ن يكون لهن نصيب فى ملك أبيهن، فقدم موسى دعواهن أمام الرب، وانتهى الأ مر إلى إعطائهن
من الميراث. إصحاخ 27: ا - ا ا.
91 عا

الصفحة 491