كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

والعلم الذى يتوصل به إلى معرفة من يصتحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها،
والرأى والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو أصلح للإمامة، وبتدبير المصالح أقوم
وأ عرف.
وإذا كانت هذه الشروط لم تتحقق حتى فى الرجال، حيث إن الانتخاب فى
الدساتير المعمول بها فى كثير من البلاد الإسلامية لا تحتم وجودها، فهل يمكن أ ن
! ق فى النساء،! اذا أمكن أن تحقهت فهل يوجد ذلك فى عالم الواقع؟ ذلك فيه
شك كبير. انظر الأ حكام الصلطانية للماوردى ص 6.
أقول هذا، لأ ن الدساتير الحالية تعطى حق الترشيح لمن أعطى حق
التصويت، فلو أن الأ مر اقتصر على حة! إعطاء صوتها إذا وجدت فيها المواصفات
التى ذكرها الماوردى، لما حصان فى ذلك اعتراض، لكن الذين ينادون بإعطائها هذا
الحهت يربطون بينه وبين حق الترشيح لتمثيل الأمة فى المجالس النيابية، وبالتالى إذا
اشتركت فى انتخاب الإمام أو الحاكم جاز لها الترشيح لهذا المنصب، فالتصويت
سلم للترشيح. والقوانين الوضعية لا تلتزم حدود الدين فى الوقوف عند منح
امتياز معين، فلو أن علماء الدين أفتوا بجواز إبداء رأيها بالتصويت لكان ذلك
تكأة للوصول إلى ما قرره القانون من ثبوت حقها فى الترشيح أيضما، ومن هنا لا
يجوز القول بجواز تصويتها لأنه وسيلة إلى ممنوع، كما قررته لجنة الفتوى
بالأ زهر، ونشر ذلك فى المجلة فى يونيو 952 1. ونصها.
أما الأ مر الثانى، وهو اشترا يئها فى انتخاب من يكون عضوا فيه - أ ى
البرلمان. فاللجنة ترى أنه باب تريد المرأة أن تنفذ منه إلى تلك الولاية العامة التى
حظرتها عليها الضريعة، ذلك أن من يثبت له حة! الاشتراك فى الانتخاب فإنه
يثبت له حق ترشيح نفسه لعضوية البرلمان متى توافرت فيه الضروط القهانونية
ل! هذه العضوية. وبعيد أن ينشأ للمرأة قانون يبيح لها الاشتراك فى التصويت ثم
يمنعها - لأ نوثتها - من ترشيح نفسها للعضوية، وهى التى لا تقنع بأن الأنوثة
تمنعها من شئ، ولا ترضى إلا بأن تكون مساوية للرجل فى كل شئ.
499

الصفحة 499