كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
الطبيعية بين نوعى الإنسان، الذكر والأ نثى، فهو حكم لم ينط بشئ وراء الا نوثة،
فهى وحدها العلة فيه، وواضح أن الأ نوثة لي! من مقتضاها الطبيعى عدم العلم
والمعرفة، ولا عدم الذكاء والفطنة، حتى يكون شئ من ذلك هو العلة، لأ ن الواقع
يدل على أن للمرأة علما وذكاء كالرجل، بل قد تفوقه فى ذلك، لكن المرأة
بمقتضى تكوينها مطبوعة على غرائز تنا! سب المهمة التى خلقت من أجلها، وهى
الأ مومة وتربية النسل، جعلتها ذات تأثير خاص بدواعى العاطفة، وهى مع هذا
تعرض لها عوارض طبيعية متكررة، من شأنها إضعاف قوتها المعنوية، وتوه! ت
عزيمتها فى تكوين الرأى والقدرة على ال! صفاح والمقاومة فى سبيله، وهذا ما لا
تنكره المرأة من نفسها، والأ مثلة الواقعية تؤيد تغلب العاطفة فى المرأة على
مقتضى العقل والحكمة، حتى فى أيسمى بيئة نسوية. وقد بنت الشريعة
الإسلامية على هذا الفرق الطبيعى بين الرجل والمرأة التفريق بينهما فى كثير من
الأ حكام التى لا تتعلق بالشئون العامة.
هذا ما قالته لجنة الفتوى، وقررت بناء عليه منع المرأة من الولايات العامة،
وفى مقدمتها ولاية سن القوانين التى هى مهمة أعضاء البرلمان وما فى معناه من-
التنظيمات.
ثم قالت اللجنة:
وبهذا يتبين أن حكم الشريعة فى اشتراك المرأة فى انتخاب عضو البرلمان هو
كحكمها فى اختيارها لتكون عضوا فيه، كلاهما ممنوع. وذكرت أن الحكم فى
المسألة بشقيها على هذا الوجه لهينظر فيه إلى شى اخر وراء طبيعة هذين
الأ مرين. أما إذا نظرنا إلى ما يلازم عملية الانتخاب المعروفة والترشيح لعضوية
البرلمان، من مبدأ التفكير إلبى نهايته، فإنا نجد سلسلة من الاجتماعات
والاختلاطات والأ سفار للدعاية والمقابلات وما إلى ذلك، مما تتعرض فيه المرأة
لأ نواع من الشر والأ ذى، ويتعرض لها فيه أرباب القلوب المريضة الذ ين ترتاح
أهواؤهم، وتطمئن نفوسهم لمثل هذا الاختلاط بين الرجال والنساء، فهذه مواقف
502