كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

المساجد، وتغشى دروس العلم، وتلم بأندية المشاورة والتعاون على الصالح العام
الذى ندبت إليه، وليس البرلمان فى عحورته الإسلامية إلا أحد هذه الأ ندية.
لقد قال أحد هؤلأ المتحممىسين للمرأة فى تقرير حق اشتراكها فى الأ مور
السياسية: إن ذلك هو بيان للحكم الضرعى فقط، أما مزاولته والأ خذ به فإن
المجتمع عندنا لم يتهيأ له بعد، وحين تشيع الثقافة بين الرجال والنساء. ويرتفع
مستوى الخلة!، ويتطور العرف والوعى، وتوجد المرأة الفاضلة المنشودة فلا حرج
أن تباشر ما قرر لها الإسلام من حة! (1).
فكأن ححاحب هذا الرأى يقول: إن منع المرأة من الانتخاب والنيابة ليس
ذاتيا مأخوذا من نص، بل عرضيا لأ مور خارجة، وهى الظروف والبيئة والأ وضاع
التى تلابس مزاولة الحكم وتطبيقه، والمرأة الآن فى هذه البيئة وبتلك الأ وضاع
المعروفة لا يجوز لها أن تمارس هذا الحق.
ونخلص من هذا. إلى أن المرأة فى عحهرنا لا يجوز لها الانتخاب والنيابة
بإجماع الآراء الصحيحة، حتى فى الأ ديان الأخرى لا يجوز لها أن تباشر هذا
الحق. فقد صرح البابا " كيرلس السادس " بأن المجمع المقدس برياسته قرر بالإجماع
منع المرأة من الانتخاب والترشيح لعخوية المجالس الملية، لأ ن هذا يخالف طقوس
ال! ضيسة وتقاليدها (ا أهرام 0 3/ 6 1 1 96 1))! اذا كان هذا فى المجالحس الملية،
وهى خامححة، فكيف بالمجالس العامة في
(!) الولاية العامة أو رياسة الحكومة:
إن الولاية العامة بمسمياتها الختلفة، من ملك وسلطنة. . . قاصرة على
الرجال دون النساء، وذلك للحيثيات التى ذكرت من قبل فى حق المرأة فى النيابة،
وهو أمر تقتضيه طبيعة المرأة واستعداداتها، وما فطر عليه الرجل، من قوى
جسمية وفكرية ونافسية، تجعله يختص بهذه المهمة الخطيرة ذات المسئوليات
الكبيرة.
__________
(1) المرأة بين البيت والمجتمع للبهى الخولى حر 51 1.
504

الصفحة 504