كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
فحين أهبط الله آدم وحواء من الجنة لمباشرة مهمتهما فى خلافة الأ رض.
جعل الشقاء لآدم وحده، لأ نه هو الذى يتحمل العبء الأ كبر منه، فقال (فلا
يخرجنكما من الجنة فضشقى! أطه: 17 1،، وليس للضعيف أن يكون حاكما
على القوى، ولا للمخلوق الثانى التابع أن يكون سيدا على الخلوق الأول المتبوع،
فقد خلق منه ومن أجل سكنه وراحته.
! اجماع العقلأ على تقرير هذا الحكم، وهو أن رياسة الدولة تكون
للرجال، ولأ مر ما جعل الله الرسالة خاصة بالذكور، لأ نهم هم الذين يستطيعون
الاضطلاع بمهمة التبليغ، وبتنفيذ الأ حكام وإصلاح المجتمع من نواحمه الختلفة،
وقد تقدم القول فى ذلك. " كا
وقد جرى العرف من قديم الزمان على قصر منصب الرياسة على الرجال،
وما حدث أحيانا من تولية المرأة فإنما هو شذوذ لا يعتد به، أو كانت لظروف
خاصة، على أنهن أو أكثرهن لم يوفقن فى سياسة بلادهن، إلا بمعاونة الرجل
معاونة فعالة بصورة تجعل المرأة رمزا فقط، والعمل هو للرجل.
والممسلمون أجمعوا على منع المرأة من رياسة الدولة. ودليلهم فى ذلك هو
الحديث السابق الذى رواه أبو بكرة فى شأن تولية بوران حكم الفرس، قال
الضوكانى، بعد إيراد هذا الحديث: فيه دليل على أن المرأة ليست من أهل
الولايات، ولا يحل لقوم توليتها، لأ ن تجنب الأ مر الموجب لعدم الفلاح واجب.
وقد رد جماعة الاحتجاج بهذا الحديث، فقالوا: إنه ليس نصا فى منع
ولايتها، لأ ن عدم الفلاح المذكور، راجع إلى أمور الدنيا، وكثير من الدول ملكوا
أمرهم امرأة فأفلحوا، فالنبى لا يكذب فى خبره، فكلامه إذن منصب على قوم
مخصوصين، وهم أهل فارس، بدليل خراب ملكهم بعد، وهو على كل حال
إرشاد وتوجيه للافضل الذى أجمع العلماء على وجوبه.
ورد بأن كلام النبى ص! بهني عام، لأ ن لفظ " قوم " نكرة جاءت بعد نفى،
والنكرة فى سياق النفى تعم، كما هى قاعدة الأصوليين. وكلام النبى ط! ت
5 0 5