كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
جمادق، لأ د من تولت أمرهم امرأة ما أفلحوا بعد قوله هذا الكلام، وسيأتى
الحديث عن بعض هؤلأ الملكات.
وما يقال عن ملكات أفلحن حديثا فهو مردود، لأنهن مالكات
لا حاكمات، منصبهن رمزى والحكم بيد غيرهن، كما سبق ذكره، وليس فى
الإسلام مثل هذا النظام، فالملك حاكم مسئول.
يقول البهى الخولى فى كتابه ((المرأة بين البيت والمجتمع " ص 43 1: إن ملك
الانجليز أو ملكتهم لا يملك من أمو نفسه شيئا، فضلا عن أن يملك أمو شعبه، إ ن
ملك الانجليز لا يملك أن يتزوج المرأة التى يريدها، ولا يملك أن ينفرد باختيار
المكان الذى يعالج فيه، أو يقضى أيام نقاهته. وملكة الانجليز يوضع لها نظام
المادب والزيارات والرحلات قبل موعدها بعام كامل دون أن تستشار أو يكون لها
رأى تخالف به رئيس الوزارة، أو تخالف فيه رجل البلاط. هذا الملك أو تلك
الملكة لا يجوز أبدا أن يرد لها ذكر فى مقام الاحتجاج على ما نقول. ا هـ
وعلى الرغم من مناقشة بعض العلماء لحجية هذا الدليل، وهو الحديث
المذكور، فإنهم قالوا: إن المرأة لا تتولى ولاية عامة، ودليل ذلك هو الإجماع. فهم
مسلمون بالحكم، معارضون فى الاستدلال بالحديث فقط.
ومن هذا لعرف أن المرأة لا يجوز لها أن تتولى منصب الرياسة مطلقا. وكل
ما حدث فهو مخالف للدين، ولا يعد تشريعا. فالنموالإجماع وعمل الصحابة
الذين يعد عملهم تشريعا قضى بذلك، وما سواه فهو مخالف.
وقد عاب الخليفة العباسى " المستعصم بالله " على أهل مصر حين ولوا
((شجرة الدر " ملكة عليهم، وقال: إن لم يكن عندكم رجل تولونه نرسل
إليكم رجلا (1)، وقال أحد الشعراء يعيب ولاية المرأة أو بسط نفوذها على
الوالى:
__________
(1) محاضرات الأدباء للاصبهانى ج 1 ص 4 1 1.
506