كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
13 - شجرة الدر. جاء فى خطط المقريزى " ج ا ص 385": أنه لما مات
ءالملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 47 6 هقامت بالا مر أم ولده خليل " شجرة
الدر " حتى قدم ابنه " تورالن شاه " فتولى الملك. ولما أساء إلى المماليك قتلوه بعد
سبعين يوما سنة 48 6 هـ، وولوا بدله " شجرة الدر " وأخذت لها البيعة فى 0 1 من
صفر 48 6 هـ" مايو 5 25 1 م " فدبرت الملك، ووقعت على الا مور برسم " والدة
خليل " ونقش اسمها على السكة " العملة))، ولم يوافق أهل الشام على
سلطنتها، وهددوها. فتزوجت ((عز الدين أ يبك " مقدم العسكر فى 9 1 من ربيع
الثانى 48 6 هـ، ونزلت عن السلطة اخر الشهر. وكانت مدتها ثمانين يوما " من
0 1 صفر إلى اخر ربيع الثانى ".
وتقدم أدن خليفة بغداد " المستعصم بالله " عاب على مصر توليتها، واستعد
أدن يرسل إليهم رجلا يولونه بدلها إدن لم يوجد عندهم رجال.
وعلى الرغم من تنازل شجرة الدر عن الملك إلى زوجها " عزالدين أيبك"
ظلت هى المسيطرة الحقيقية على الشئون، وأرغمت عزالدين على طلاق زوجته
الأولى، ومنعته من زيارتها، واستمر الشقاق بين الطرفين مدة طويلة، فأراد
التخلص من شجرة الدر، وخطب بنت صاحب الموصل، فعملت هى على
التخلص منه، وأرسلت إلى الملك الناصر صاحب دمشق ليساعدها على قتله
وتتزوجه، فأبى فاحتالت عليه ودبرت قتله وهو فى الحمام، فى 13 أو 4 1 من
ربيع الأول سنة 655 هـ. ولكنها قتلت فى السنة نفسها بعد ثلاثة أيام أو سبعة
عشر يوما على الخلاف فى ذلك، وهذا من أقوى الأ مثلة التى تدل على عدم
صلاحية المرأة لتولى أمور على هذا المستوى العالى " تراجم إسلامية لمحمد عبد الله
عنان ".
وفى غرب الدولة الإسلامية الكبرى، أى فى بلاد المغرب والأ ندلس، كانت
هناك نساء أيضا برزن فى الحقل السياسى كملكات أو ما يشبههن، ومنهن:
4 1 - صبح، أو صبيحة، وهى لم تكن ملكة، لكنها تدخلت فى الحكم
510