كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوف والواجبات على المعنى الذى يريده المشجعون
لهذه المساواة.
وخملاصة الاراء الفقهية فى هذا الموضو ثلاثة (1):
الرأى الأول:
وهو رأى الجمهور، وعليه الأ ئمة مالك والشافعى وأحمد، أنه لا يجوز
للمرأة أن تتولى القضاء. واستدلوا على ذلك بالحديث الوارد فى تنصيب المرأة
ملكة وربط عدم الفلاح به كما مر ذكره،! اذا كانت ولايتها العامة ممنوعة فهى
فى القضاء أولى. وقالوا: إن القضاء فيه مخالطة للخصوم من الرجال، ولا يجوز
للمرأة مخالطتهم.
وقد نوق! ق هذا الدليل من قبل، وبهذا لم يسلم الاستدلال به. واستدلوا
أيضا بما استدل به ابن تيمية حيث ذكر الحديث الذى رواه أبو داود والترمذى
وابن ماجه " القضاة ثلاثة " والنص فيه على لفظ ((رجل ورجل. . . " حيث قال:
هو دليل على اشتراط كون القاضى رجلا، وذلك أنه يدل بمفهومه على خروج
المرأة.
قال ابن حجر فى دا فتح البارى ": وقد اتفقوا على اشتراط الذكورة
فى القاضى إلا عند الحنفية، واستثنوا الحدود. وأطلق ابن جرير، وقال الماوردى فى
الأ حكام السلطانية ((ص 65 " عند الحديث عن اشتراط الذكورة فى ولاية
القضاء: وأما المرأة فلنقص النساء عن رتب الولايات! ان تعلق بقولهن أحكام.
الرأى الثانى:
جواز قضائها مطلقا فى كل الأ مور، ونسب هذا الرأى - كما فى الأ حكام
__________
(1) ملخصة من كلام الشيخ محمد فرج السنهورى فى حديث بإذاعة القاهرة صباح
الأ ربحاء 1 2 من ذى الحجة 1374 (0 1/ 8 / 955 1 م). ومن بحث الدكتور محمد رأفت عثمان
فى مجلة الأ زهر عدد صفر 1392 هـ. ومن كلام آخرين وكتب متعددة.
522

الصفحة 522