كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

1 - تركيا:
لقد سبهت الحديث فى الفصل الخاس بأسباب السفور، عن الحريم وصرامته
فى تركيا واثاره السيئة على المرأة والأولاد والمجتمع كله، وبينا أن سبب-هذه
الشدة فى معاملة المرأة لدى البلاط العثمانى بالذات هو سوء فهم الدين، ومحاولة
تشبه السلاطين بالرسول كل!! ه فيما خصه الله به من مزايا تكريمية لنسائه بحجب
شخوصهن عن الأ بصار، حتى لو لم يظهر من أجسامهن شئ، وذكرنا أن قسوة
المعاملة جعلت النساء يتطلعن إلى الانفلات من هذه القيود، والخروج من السجن
المظلم إلى ساحة الحياة بنورها الوضاء، وكانت الأ ميرات الأ سيرات فى قيود الحريم
أول من شجع حركة التمرد والتحرر من السفور فى مصر بالذات.
إن المرأة العادية فى تر ثيا لم تعسفر بشكل عام إلا بعد حركة التحرير التى
قام نجها " أتأتورك " ليلحة! تر! جا بأوروبا فى التقاليد، وأسرف هو فى حركته. كما
أسرف النساء فى التقليد، وسرت هذه العدوى إلى الدول التى! صانت لها حهحلة
بالدولة العثمانية.
يقول الباحثون: يبدو أن شخصية أتاتورك كانت توحى إليه بتحرير المرأة
فقد كانت له مغامرات نسوية مشهورة. ذلك أنه منذ أن كان تلميذا كان يعشهت
النساء، وقد أحب إحداهن وهو مازال طالبا، ثم هجرها. ولما عين ملحقا عسكريا
بالمسفارة التركية فى " بلغاريا " انغمس فى اللهو، وعشة! غانية، ثم هجركصا.
وأحب بنت الجنرالط " كوماتشيف " ولكن غلظة طبعه صرفتها عنه، فأحبت
الصفير التركى " فتحى "، وكانت له قرينة اسمها" فكرية " تطوعت فى الخدمة
الحسكرية، وعاشت معه ثزوجة تخدمه وتخدم أمه العجوز، ثم مرخت فتخلحر
منها بإرسالها إلى " ميونتى " للاستشفاء، وراسلته ول! صنه ححد عنديا، فعاودت
المراصلة ول! صنه عاد إلى الصد، فانتحرت على سفح تل تقوم عليه داره.
ولما استولى على أزمير وخلصها من اليونان جاءته فتاة مثتمفة تسمى
" لطيفة " دعته إلى أن يسكن معها فى دارها، فرضى بعد تمنع، وكانت هى واسطة
9 2 5

الصفحة 529