كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

تعيب على الجمعيات الا خرى جمودها وخمودها وانحيازها إلى الصالونات. وقد
بدأت حياتها الجامعية فى نوفبر 32 وشجعها الأ ساتذة على الجرأة وكسر
التقاليد.
وإلى جانب هذه الجمعيات التى لم تبال فى نشاطها ومطالبها بالدين
كثيرا، تكونت " جمعية السيدات المسلمات " فى العقد الرابع من هذا القرن
برياسة ((زينب الغزالى " وكان الغرض من إنشائها النهوض بالمرأة المسلمة من
النواحئ الثقافية والأ خلاقية عن طريق المحاضرات والدروس، وقد انفصلت عنها
بعض السيدات وكون جمعية أخرى بهذا العنوان نفسه. وحلت الجمعية الأولى
فى عهد الثورة، لأسباب سياسية.
هذا، وقد ظهرت فى مصر أديبة ذات شهرة كبيرة، تردد على صالونها كثير
من الأ دباء، وكانت تخصص له يوم الثلاثاء من كل أسبوع، اسمها ((مى زيادة "
سنة 1886 - 1 4 9 1 م، ولكن نشاطها كان أدبيا محضط، لا صلة له بتطور المرأة
ونشاطها الاجتماعى، وكان من رواد صالونها: محمود تيمور، مصطفى الرافعى،
طه حسين، العقاد، محمد حسين هيكل، لطفى السيد، وإشماعيل صبرى (1).
وجاءت الثورة المصرية فى 23 من يوليو سنة 952 1 م بمبادئ جديدة،
فعملت على إعطاء المرأة حقوقها ومساواتها بالرجل، وتخليصها من التخلف
الذى عاشت فيه، فقررت فى دستور 6 1 يناير 956 1: حق المرأة فى النشاط
السياسى، وصدر القانون رقم 73 بجواز تقييد اسمها فى جدول الانتخاب.
وجاء الميثاق الوطنى المعلن فى 2 1 من مايو 962 1 م مؤكدا ذلك فقال: إ ن
المرأة لابد أن تتساوى بالرجل، ولابد أن تسقط بقايا الأ غلال التى تعوق حركتها
الحرة، حتى تستطيع أن تشارك بعمق لزايجابية فى صنع الحياة.
وبذلك كثر عددهن فى مجلس الأمة، ففازت سيدتان فى انتخابات سنة
__________
(1) الأ هرام 2/ 2 1/ 0 7 9 1 م.
542

الصفحة 542