كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

لقد كان لجمالها أثر كبير فى جذب الناس إلى البهائية، وهددها زوجها
بالطلاق لتفانيها فى هذه الدعوة، لكنها لم ترجع، ولما فرت من وجه الاضطهاد
إلى بغداد نزلت عند المفتى الأ لوسى وكان الناس يتهمونها بالسوء،! ان كان
الألوسى لم يستطع أن يصدق قول الناس فيها لبراعتها فى التقية التى يقول بها
الشيعة (1).
وكذلك كان من دعاة السفور الشاعر الفارسى " عضقى " الذى قتل سنة
923 1 م وهو ابن ثلاثين سنة، كان يقول: الحجاب بلأ يجب التخلص منه، فلا
فرق بين امرأة عليها حجابها، وأخرى مدرجة فى كفنها.
ويذكر الأ ستاذ حسين مجيب فى كتابه " فارسيات وتركيات " (2): أن " زيبا
هانم جميلة " حظية الشاه ناصر الدين، وهبها لرجل من الدولة هو " الحاج حسين"
فعاشت معه فى حرية تامة، واستقبلت الزائرات، وقد زارتها " مدام ديولافوا"
الكاتبة الفرنسية التى رحلت إلى إيران سنة 188 1 م وصادقتها فباحت لها بأسرار
الحياة فى حريم الشاه.
وكانت " زيبا " إحدى ثلاث نساء صحبهن الشاة إلى أوروبا، فقصت على
الكاتبة أخبار الرحلة، وكل ما خفى على الناس منها، ذكرت أن الشاه لما عزم على
الارتحال، وودعه كل الحريم تأثر لمنظرهن الباكى، وعزم على إلغاء الرحلة، ولكن
طبيبه الخاص " تولوزان)) وبعض الحاشية شجعوه، خوفا من العار عند الأ وربيين.
وقالت " زيبا)): إنها لما ذهبت إلى موسكو لم ترها، لعدم مفارقتها
للسفينة، والحجرة التى أسدلت عليها الستائر، ولما نزلنا موسكو نزلت قصرا
عظيما مع الخصيان الذين قاموا بخدمتنا، وقالت: إن الشاه تبرم بنا فى تجواله
__________
(1) مجلة الأزهر محرم 1373 هـ.
(2) هو أصتاذ الأ دب الفارسى والتركى بجامعة عين شمس (جريدة الاخاء الإيرانية فى أول
نوفمبر 971 1 م ص 43) وقد زار إيران فى هذا العام بمناسبة الاحتفال بمرور 0 0 25 سنة على
تأسيس السثماهنشاه الإيرانية.
546

الصفحة 546