كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

والحفاظ على العرض الان له حدود قوية، وإن كان لا يمنع الفساد كلية،
! ول الرحالة محمد ثابت فى كتابه: جولة فى ربوع الضرق الأ دنى، بعد أ ن
وصف شكل الملابس التى ترتديها المرأة، وهى تشبه الكيس قد زر عند الرأس،
وأمام المحينين قطعة مثقبة للنظر والتنفس، وتحت الإزار سروال أسود سميك
يتدلى على الحذاء، ويربط فيه - يقول: كان " أمان الله خان)) يريد حملهن على
الصفور وتقليد الغرب، كما فعل " أتاتورك))، ولكن رجال الدين وقفوا ضده،
ولهم هناك الصلطة العليا، وهم جماعة " الملا " الذين يحكمون على الزانى بإلقائه
علانية من فوق قلعة البلد، على الأ حجار المتراكمة من دونها على مسافة لا تقل
عن 5 2 مترا، والغالب أن يموت، أما الزانية فتوضع فى كيس يحوطه الجند، ويؤمر
المارة برجمها حتى تموت.
وهذا الحجاب الصارم قد عاق المرأة عن التعليم، كما عاقها عن الإسهام فى
النشاط الاجتماعى، فما كانت تتعلم إلا فى البيت، حتى فتحت أول مدرسة
للبنات سنة 931 1 م ولكن ظروف الحرب الأ هلية أغلقتها.
وفى سنة 1946 م أسست بعض النساء مؤسسة لمحو الأ مية بين النساء
وتعليم بعض المهن، وفى سنة 947 1 فتحت مدارس للبنات، كما فتحت لهن
أول كلية، وبلغ عدد البنات فى المدارس سنة 956 1 حوالى 2 71. 1 1 (1).
ولم تشارك المرأة بإيجابية فى الخدمة الوطنية إلا عددا قليلا، مثل " آدى
غازى " التى حملت السلاح ضد الامشعمار البريطانى، والسيدة " ملالى " التى
يقولون عنها " جان دارك أفغانستان)) سنة 0 88 أم، حيث حاربت الإنجليز فى
معركة " ميوند " (2).
وقد خلعت المرأة الا! فغانية الحجاب، وسفرت لأول مرة فى حفل ديبلوماسى
كبير، أقامه الصردار " محمد داود خان " رئيس وزراء أفغانستان تكريما للزعيم
__________
(1) مجلة! فغانستان، عد د! غسطس! 57 9 1.
(2) السفير محمد موسى شفيق - مجلة الشبان المسلمين! ول فبراير 970 1 م.
563

الصفحة 563