كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

9 2 - موريتا نيا:
جمهورية موريتانيا الإسلامية كانت تتبع المغرب، ثم استقلت عنها (1)
وليس فيها نشاط ظاهر للمرأة فى الميدان الخارجى. أى خارج بيتها، فهى مازالت
على العهد القديم فى تحجبها، وكفاحها مع الرجل فى سبيل "لقمة العيش نظرا
لطبيعة البلاد القاسية، وهى تهتم بالعلم الدينى وبخاصة القران الكريم، وقد جاء
فى استطلاع مجلة العربى عدد سبتمبر 968 1 م. أن المرأة هناك متلفعة بالثوب
التقليدى الذى يغطى جميع جسمها ماعدا الوجه، وللنساء بعض اجتماعات
بسيطة لمدارسة شئونهن، والحياة بوجه عام مبعسطة.
وجاء فى صحيفة " المغرب " بتاريخ 3 1/ 3 / 957 1 م: أن المرأة هى التى
تحكم داخل الخيمة، لا تقوم بأعمال كبيرة، حتى الطبخ يقوم به الخدم تحت
إشرافها، وتقضى نهارها فى الزيارات، وهى موضع احترام زوجها، تاكل قبله وهو
يخدمها أ ثناء أكلها، ولا يتناول طعامه إلا بعد انتهائها، ومن المعتاد هناك أن المرأة
لا ترضع أولادها، بل يتخذ النساء المراضع، والخدم هم الذين يرعون الأولاد.
وجاء فى تحقيق لسلوى حبيب نقلا عن محمد عبد الله الخارشى مستشار
السفارة الموريتانية بالقاهرة، عيد الله ولد عريبية السفير الموريتانى، والمنشور فى
أهرام 2/ 4 /967 1: أن المرأة هناك تعيش فى حرية طبيعية، غير محرومة من
حق، فقد أدلت بصوتها فى انتخابات رياسة الجمهورية لأ ول مرة، وهى تتحمس
للسياسة، وتسمع الخطب وتصفق لها، وتمشى فى الطرق بدون حجاب، وتكلم
الرجال بدون خجل، وهى مثقفة بلا تعليم، تحفظ القران وقواعد اللغة العربية
وتاريخ القبيلة. وتتزوج وعمرها 3 1 سنة، وأمها تعنى بتغذيتها باللبن أكثر من
الولد ليبكر نضجها وتتزوج.
وفرص تعليمها قد تزايدت بعد الاستقلال سنة 965 1 م. ففى إحصاء سنة
__________
(1) واستقلت عن فرنسا قى 28/ 1 1/ 0 96 1 وعدد سكانها حوالى مليون، وعاصمتها
نواكشوط.
589

الصفحة 589