كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
فعندما شرع الحجاب أسرع نساء الصحابة إلى الامتثال، كما تحكى العسيدة
عائشة رضى الله عنها، فتقول: رحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله
(وليضربن بخمرهن علئ جيوبهن. .! أخذ النساء أزرهن، فشققنها من قبل
الحواشى، فاختمرن بها، رواه البخارى " القرطبى ج 2 1 ص 0 23 "، وقالت
عائشة أيضا عن نساء الأ نصار: إنى والله ما رأيت أفضل من نساء الأ نصار،
وأشد تصديقا لكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل، لما أنزلت سورة النور (وليفربن
بخمرهن. . .! ان! ب رجطلهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل إليهن فيها، ويتلو
الرجل على امرأته وبنته وأخته، وعلى ذى قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى
مرطها (1)، فاعتجرت به، أى لفت رأسها، تصديقا وإيمانا بما أنزل الله فى كتاجه،
فأصبحن وراء رسول الله ص! هعة معتجرات، كان على رءوسهن الغربان، رواه ابن
مردو! وأبو فىود وابن أبى حاتم عن صفية بضت شيبة عن عائشة " تفسير ابن
كثير ".
وكان ال النبى ط! ت المثل الأعلى فى تطبيق الحجاب، وذلك لمكانتهن منه،
قال تعالى (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء. . .!، ونفذته بدقة بالغة، حتى
أن السيدة سودة رضى الله عنها لم تخرج للحج بعد الأ مر بالاستقرار فى البيت
كما تقدم فى ص 08 2، وكذلك لم توافق السيدة 1 م سلمة على الاشتراك فى
فتنة عثمان، كما تقدم فى ص 475، وتقدم ألضا فى ص 65 حباء السيدة
فاطمة رضى الله عنها عندما دخل والدها عليها ومعها عبد لها، فأسرعت إلى
تغطية نفسها، وكان الثوب قصيرا، إذا غطت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا
غطت به رجليها لم يبلغ رأسها. رواه أبو داود " تفسير القرطبى ج 2 1
ص 234 ".
وورد أن عائشة رضى الله عنها، بعدما دفن عمر فى بيتها بجوار النبى طلات
وأبيها، كانت تنتقب، ولما سئلت عن ذلك قالت: إنى أشعر بروح غريبة " طبقات
ابن سعد ".
__________
(1) المرط كساء من صوف أوخز كان يؤتزريه، أى يستر به أسفل الجسم.
598