كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
وسيأتى فى الجزء الثالث من هذه الموسوعة فى بحث حقوق الزوجين حكاية
من ادعت على زوجها مالا، فلما طلب القاضى شهودا ليروها أبى، وأقر بالمال، ثم
أبرأ ته إكراما لغيرته عليها.
ومع حرص النساء على الحجاب والاداب الدينية كان أولو الأ مر أشد حرصا
على مراقبة التنفيذ، ومنع ما يثير الفتنة. وقد رأيت شدة عمر فى الفصل بين
الجنسين فى الطواف والوضوء ودخول المسجد، كما تقدم فى ص 49 2، وكذلك
ضربه للرجل الذى كان يكلم امرأة فى الطريق ص 5 25، وقد جاء فى كتاب
" الرياض النضرة ": أنه كان يقضى حاجات من غاب أزوجهن، وإذا وردت كتب
من الجند تبع بها بنات لهم، وسلم الخطاب للزوجة، وقال: إن كنت تقرئين وإلا
قرأت لك، فادنى من الباب لأ سمعك، ثم يقول لهن: البريد سيسافر فى يوم
كذا، فإن كنت تكتبين،! الا هذه دواة وقرطاس، فاملى على حتى أسمع لأكتب،
ثم يجمع الخطابات، ويسلمها للبريد، كما تقدم فى ص 47 2: غضبه للمرأة
التى تتعلل للخروج، وأمره لمن اضطرت لذلك أن تلبس البالى من الثياب،
وكذلك نهسه عن بناء الغرف حتى لا يطلع أحد على عورات النساء غفلة. وجاء
أيضا أن ابن عمر كان يتحاشى دخول المسجد النبوى من باب النساء. وسيأتى
فى الجزء الثالث من هذه الموسوعة نعى الحسن على مزاحمة النساء للرجال فى
الأ سواق، وضرب معاذ لامرأته عندما أعطت الخادم بقية من تفاحة كانت تأكلها،
وكذلك ضربها لاطلاعها من كوة البيت.
ومما جاء عن غيرة عمر، بالإضافة إلى ما سبق من غيرته على نساء النبى ط! ت
وإجراءاته الشديدة فى هذا المجال: أن رجلا من الأ نصار خرج للغزو، وكان له جار
يهودى، فأتى أمرأة الأ نصارى فى غيبته، وأخذ يتبجح بهذا الفعل المنكر. حتى
أنه فى ذات ليلة استلقى على ظهره، وأنشأ يقول:
وأشعث غره الإسلام منى خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويفحى على جرداء لاحقة الحزام