كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

ابن جامع. فعدلت إلى بعض المقاصير، وجلس ابن جامع فى بعض الأ ماكن حتى
لا يراها. وكانت تسمع الشعر وتنقده وهى خلف الستار، كما ذكره البستانى فى
دائرته، وكما فى حكاية الفقهاء الذين جمعهم الرشيد للفتيا فى يمين، فكانت
تسمعهم من وراء حجاب " تاريخ التشريع للخضرى ".
وكان أبو مسلم الخراسانى غيورا على نسائه، لا يدخل داره غيره، وذكر
أنه لما زفت إليه امرأته أمر بذبح الفرس الذى ركبت عليه، وبحرق السرج لئلا
يركبه ذكر.
وجاء فى العقد الفريد " جا ص 3 0 2 ": أنهم كانوا لا يجيزون للمرأة أ ن
تجتمع مع الرجال على الأكل، يقول بكر بن عبيد الله: أحق الناس بثلاث لطمات
من دعى إلى طعام فقال لصاحب المنزل: ادع ربة البيت تأكل معنا.
وتقدم فى الحد يث عن الحركة النسوية فى فارير " إيران " حكاية الرحالة
ناصر خسرو عن مدينة " طبس "، وفيها أن المرأة إذا ثبت عليها أنها كلمت غير
قريبها، أو أن الرجل إذا ثبت عليه أنه كلم غير قريبته فجزاؤهما القتل.
والتاريخ يذكر أن الحاكم بأمر الله الفاطمى حرم على المرأة الخروج مطلقا،
بل حرم على صناع الأ حذية، وتجارها معاملة النساء، وقد أرادوا السخرية منه،
فصنعوا له امرأة من الورق، وألبسوها ملأة وخفا، ثم أوقفوها فى الطريق، فأمر
بالقبض عليها. ولما ظهرت له الحقيقة أمر بإحراق حوانيت تجار الأ حذية وصناعها،
وأحرق كثيرا من المنازل الحافلة بالنساء، وهذا،! ان كان تصرفا فيه شذوذ، إلا أنه
يدل على وجه العموم على أن الرقابة على سلوك المرأة كانت قوية.
وكان السلطان سليم يحرم على المرأة أن تخرج إلا منتقبة،! الا ضربت
ىلحيوانات، وربطت من شعرها فى ذيل حمار، ليطاف بها على هذه الحال فى
أنحاء القاهرة.
وإذا كان الحفاظ على الحجاب قويا فى العصور الأولى فإنه لا يعنى ألا
تكون هناك بعض حالات شاذة، خرجت فيها المرأة على الأصل اكلوف، ولا يعد
604

الصفحة 604