كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
وتبذلها الذى يشتم من هذه الروايات، وكما قلت من قبل: إن سلوكها القولى
والعملى لا يعد تشريعا. توفيت بعد مائة ونيف. وفى مراة الجنان لليافعى: أنها
توفيت سنة 101 هـ.
والبيئات البعيدة عن موطن الوحى الأول، والتى دخلت فى الإسلام متأخرة
كانت عندها حالات شاذة من السفور وعدم الغيرة، كما تقدم ذكر بعضها فى
" مالديف ". وذكر ابن بطوطة المتوفى سنة 4 75 هـ (353 1 م) عن " أيو الاتن"
بالصحراء الكبرى أن الرجال لا غيرة عندهم على نسائهم، فنساؤهم لا يحتشمن
من الرجال ولا يحتجبهن، مع أنهق يواظبن على الصلاة، وهن يتخذن الا"صدقاء من
الرجال الأ جانب، كما يتخذ رجالهن صديقات أجنبيات.
وقد عجب ابن بطوطة من مصاحبة بعض القضاة للاجنبيات، وترك نسائهم
يصادقن الرجال، مع معرفة هؤلأ بأمور الشرع، وتوليهم مناصب كبيرة " مهذب
رحلة ابن بطوطة ج 2 ص 99 2 ". وممن تحدث عنهم قاضى " أيو الاتن)) " أبو
محمد بندكان المسوفى " الذى رد على ابن بطوطة بقوله: مصاحبة النساء للرجال
عندنا على خير وحسن طريقة، لا تهمة فيها، ولسن كنساء بلادكم. يقول ابن
بطوطة: فعجبت من رعونته، وانصرفت عنه.
هذا، وكان العالم الإسلامى فى أيام الخلافة العثمانية متمسكا بالحجاب إلى
حد كبير، وقد تطرف فيه السلاطين على النحو الذى تقدم ذكره. واستمر
الحجاب محترما فى مصر أيام المماليك وحكم محمد على،! ان كانت له شواذ
بسبب وجود العناصر الأجنبية التى دخلت على المجتمع المصرى، وما حدث أيام
الحملة الفرنسية.
ففى تاريخ الجبرتى " وقائع شهر رجب سنة 1 0 12 هـ- إبريل 787 1 م " أنه
نودى على النساء أنهن إذا خرجن لحاجة يخرجن فى كمالهن، ولا يلبسن
الحبرات الصندل ولا الأ فرنجى، ولا يربطن على رءوسهن العمائم المعروفة
بالقازوغلية، وذلك من مبتدعات نساء القازوغلية، وذلك أنهن يربطن الشاشات
الملونة المعروفة بالمدورات، ويجعلنها شبه الكعك، ويملنها على جباههن،
607