كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)
وعند "الطبراني" (¬1): "أنه كان مع النبي - عليه السلام - في حجة الوداع فمسح على خفيه"، وفي لفظ: "يوم نزول المائدة فرأيته يمسح" (¬2).
وعند "الدارقطني" (¬3): "قدمت على النبي - عليه السلام - بعد نزول المائدة، فرأيته يمسح".
وعند أبي علي الطوسي مصححا: "مسح على خفيه -أو قال-: جَوْرَبَيْه"، قال عيسى بن يونس: أنا أشك.
وفي حديث أنس (من) (¬4) عند الطبراني في "الأوسط" (¬5) بسند جيد: "وضأت النبي - عليه السلام - قبل موته بشهر فمسح على الخفين والعمامة". وقال لم يروه عن سليمان التيمي عنه إلاَّ علي بن الفضل بن عبد العزيز.
وعند "الميموني": "خدمت النبي - عليه السلام - تسع سنين وهو يفعل ذلك".
وعند الطبراني (¬6): من حديث البراء وأبي أمامة: "لم يزل رسول الله - عليه السلام - يمسح قبل نزول المائدة وبعده حتى قبضه الله تعالى".
وعن عائشة: "ما زال رسول الله - عليه السلام - يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق بالله" (¬7).
وقال البيهقي (¬8): وإنما نقلنا كراهة ذلك عن علي وابن عباس وعائشة.
فأما الرواية عن علي: "سبق الكتاب المسح على الخفين". فلم يرو ذلك عنه بإسناد موصول يثبت مثله.
¬__________
(¬1) "المعجم الأوسط" (7/ 155)، و"الكبير" (2/ 358 رقم 2506).
(¬2) كذا في "الأصل، ك"، ولم أجده، والذي ثبت عنه أنه ما أسلم إلا بعد نزول المائدة ..
(¬3) "سنن الدارقطني" (1/ 193 رقم 4).
(¬4) كذا في "الأصل".
(¬5) "المعجم الأوسط" (5/ 59 رقم 4664).
(¬6) "المعجم الأوسط" (5/ 355 رقم 5537).
(¬7) أخرجه الدارقطني في "سننه" (1/ 194 رقم 6).
(¬8) "سنن البيهقي الكبرى" (1/ 272 رقم 1206) بتصرف واختصار.