كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)

ومسلم (¬1): عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، قالا: نا عبد الله بن نُمَيْر، قال: نا هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أن رسول الله - عليه السلام - كان يؤتى بالصبيان فيُبرِّك عليهم ويحنِّكهم، فأتى بصبي فبال عليه، فدعاء بماء فأتبعه بوله ولم يغسله" وفي رواية: "فصبَّه عليه".
والنسائي (¬2): عن قتيبة، عن مالك ... إلى آخره نحو رواية البخاري.
وابن ماجه (¬3): عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمَّد، قالا: ثنا وكيع، نا هشام بن عروة .. إلى آخره نحو رواية مسلم.
قوله: "بصبي" ذكر الدارقطني (¬4): من حديث الحجاج بن أرطاة أن هذا الصبي هو عبد الله بن الزبير، وأنها قالت: "فأخذته أخذا عنيفا، فقال - عليه السلام -: إنه لم يأكل الطعام فلا يضر بوله" وفي لفظ: "فإنه لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله".
وقد قيل: إنه الحسن. وقيل: إنه الحسين.
قلت: كل ذلك يحتمل، لروايات جاءت في ذلك.
الصبيُّ اسم لمن يولد إلى أن يبلغ، وذكر ابن سيدة في "المخصص"، عن ثابت: يكون صبيا ما دام رضيعا، وقال كراع في "المنتخب": أول ما يولد الولد يقال له: وليد، وطفل، وصبي، وعن الأصمعي: أول ما يولدُ: صبيُّ، ثم طفل.
وقال ابن دريد: جمعه صبيان، وصبوان وهذه أضعفها بناء مُكبَّره. وقال ابن السكيت: صبية، وصبوة.
وقال سيبويه: ومما حقر على غير بناء مُكبره قولهم في صِبْيَة: أُصَيبية.
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1/ 237 رقم 286).
(¬2) "المجتبى" (1/ 157 رقم 303).
(¬3) "سنن ابن ماجه" (1/ 174 رقم 523).
(¬4) "سنن الدارقطني" (1/ 129 رقم 1).

الصفحة 250