كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)

وحديث أنس بن مالك عند الطبراني في "الكبير" (¬1): بإسناده عنه، قال: "بينا رسول الله - عليه السلام - راقد في بعض بيوته على قفاه، إذ جاء الحسن بدرج حتى قعد على صدر النبي - عليه السلام - ثم بال على صدره، فجئت أميُطه عنه، فانتبه رسول الله - عليه السلام - فقال لي: ويحك يا أنس، دع ابني وثمرة فؤادي، فإنه من آذى هذا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ثم دعا رسول الله - عليه السلام - بماء فصبه على البول صبَّا، فقال: يُصَبُّ على بول الغلام، ويغسل بول الجارية".
قلت: وفي إسناده نافع أبو هرمز، وقد أجمعوا على ضعفه.
وحديث أبي أمامة عند الطبراني أيضًا في "الكبير" (¬2) عنه: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بالحسين فجعل يقبله، فبال، فذهبوا ليتناولوه، فقال: ذروه، فتركه حتى فرغ من بوله" وفي إسناده [عفير] (¬3) بن معان، وقد أجمعوا على ضعفه.
وحديث أم سلمة عند الطبراني أيضًا في "الأوسط" (¬4)، عنها: "أن الحسن أو الحسين بال على بطن النبي - عليه السلام - فقال النبي - عليه السلام - لا تُزرموا ابني أو لا تستعجلوه، فتركه حتى قضى بوله، فدعى بماء فصبه عليه" وإسناده حسن.
وحديث أم كرز عند ابن ماجه (¬5): نا محمَّد بن بشار، نا أبو بكر الحنفي، نا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أم كرز، أن رسول الله - عليه السلام - قال: "بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (¬6).
¬__________
(¬1) "المعجم الكبير" (3/ 42 رقم 2627).
(¬2) "المعجم الكبير" (8/ 167 رقم 7699).
(¬3) في "الأصل، ك": عمرو، وهو تحريف، والمثبت من "المعجم الكبير" ومصادر ترجمته، وانظر "تهذيب الكمال" (20/ 176).
(¬4) "المعجم الأوسط" (6/ 204 رقم 6197).
(¬5) "سنن ابن ماجه" (1/ 175 رقم 527).
(¬6) "المعجم الكبير" (25/ 168 رقم 408).

الصفحة 253