كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)

وأسماء بنت [مرثد] (¬1) الحارثية ذكرها البيهقي، وبادية بنت غيلان، ذكرها (ابن الأثير) (¬2).
قوله: "فإن كانت" إن مخففة من المثقلة، أصلها فإنها كانت، واللام في "لتغتمس" للتأكيد.
"والمركن" -بكسر الميم- الإجَّانة التي تُغسل فيها الثياب، والميم زائدة وهي التي تخص الآلات (¬3).
قوله: "وهو مملوء" جملة اسمية حالية.
و"ماء" نصب على التمييز.
قوله: "لعاليه" اللام للتأكيد، وهو من علا الشيء يعلوه، والمعنى أن الدم قد علا الماء أي ركبه وغشيه، وضبطه بعضهم "لغالبه" بالغين المعجمة من الغَلَبة، يقال: غلبه غَلَبا وغَلَبَة، وفي لفظ: "كانت تجلس في المركن ثم تخرج وهي عالية الدم"، أي يعلو دمها الماء.
ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل لكل صلاة، واحتجوا في ذلك بقول النبي - عليه السلام - المروي في هذه الآثار, وبفعل أم حبيبة بنت جحش ذلك على عهد النبي - عليه السلام -.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: عكرمة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جير، وقتادة؛ فإنهم قالوا: المستحاضة تغتسل لكل صلاة.
ورُوي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأم حبيبة - رضي الله عنهم - وإليه ذهبت الظاهرية.
¬__________
(¬1) في "الأصل، ك": مرشد -بالشين المعجمة بدلًا من الثاء- وهو تحريف، انظر "الاستيعاب" (4/ 1785)، و"الإصابة" (7/ 493).
(¬2) كذا في "الأصل، ك"، وفي "فتح الباري" (1/ 412) و"الإصابة" (7/ 529): ابن مندة.
(¬3) راجع "لسان العرب": (ركن).

الصفحة 311