كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)

ثم إنه أخرج حديث طارق من طريقين صحيحين:
الأول: عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن يحيى بن حسان التنيسي، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر الكوفي، عن طارق بن سويد -ويقال: سويد بن طارق- الحضرمي، ويقال: الجُعْفي الصحابي.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (¬1): ثنا بهز وأبو كامل، قالا: ثنا حماد بن سلمة .. إلى آخره نحوه.
وأخرجه مسلم (¬2): ولفظه: "أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - عليه السلام - عن الخمر، فنهاه، أو كره أن يصنعها [قال إنما أصنعها] (¬3) للدواء- فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء".
وأخرجه أبو داود (¬4): ولفظه: "أنه سأل النبي - عليه السلام - عن الخمر، فنهاه، ثم سأله فنهاه، فقال: يا نبي الله، إنها دواء. فقال النبي - عليه السلام -: "لا, ولكنها داء".
وأخرجه الترمذي (¬5): ولفظه: "أنه شهد النبي - عليه السلام - وسأله سويد بن طارق -أو طارق بن سويد- عن الخمر، فنهاه، فقال: إنا نتداوى بها، فقال رسول الله - عليه السلام - إنها ليست بدواء ولكنها داء".
الثاني: عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسِي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري، عن حماد بن سلمة ... إلى آخره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (¬6): عن زكريا بن يحيى الساجي، عن هُدْبة بن خالد، عن حماد بن سلمة .. إلى آخره نحو رواية أحمد سواء.
¬__________
(¬1) "مسند أحمد" (4/ 311 رقم 18809).
(¬2) "صحيح مسلم" (3/ 1573 رقم 1984).
(¬3) ليست في "الأصل، ك" والمثبت من "صحيح مسلم".
(¬4) "سنن أبي داود" (4/ 7 رقم 3873).
(¬5) "جامع الترمذي" (4/ 378 رقم 2046).
(¬6) "المعجم الكبير" (8/ 323 رقم 8212).

الصفحة 378