كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)
وأخرجه البزار في "مسنده" (¬1): ثنا محمَّد بن عمرو بن العباس الناجي، ثنا سفيان بن عُيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، قال: "تيممنا مع رسول الله - عليه السلام - إلى المناكب والآباط".
ولا تعلم [روى] (¬2) عبد الله بن عتبة، عن عمار إلَّا هذا الحديث.
ص: حدثنا علي بن شيبة، قال: نا يزيد بن هارون، قال: أنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار بن ياسر، قال: "كنا مع النبي - عليه السلام - في سفر، فهلك عقد لعائشة - رضي الله عنها - فطلبوه حتى أصبحوا, وليس مع القوم ماء، فنزلت الرخصة في التيمم بالصُّعُدَات، فقام المسلمون فضربوا بأيديهم إلى الأرض، فمسحوا بها وجوههم، وظاهر أيديهم إلى المنكب، وباطنها إلى الآباط.
ش: رجاله ثقات وإسناده منقطع؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمارا كما ذكرناه.
وأخرجه أبو داود نحوه وقد ذكرناه (¬3)، وابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب.
وأخرج البخاري (¬4)، ومسلم (¬5)، والنسائي (¬6): حديث عائشة في انقطاع العقد، وليس فيه كيفية التيمم.
قوله: "في سفر" أراد سفر الحج أو الغزاة، ولكن جاء في بعض ألفاظ الصحيح أنه ضاع عقدها في غزوة المُرَيْسِيع التي كانت فيها قصة الإفك، قال أبو عُبَيد البكري في حديث الإفك: فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاؤه.
¬__________
(¬1) "مسند البزار" (4/ 239 رقم 1403).
(¬2) في "الأصل، ك": "روى عن" وحرف "عن" ليس عند البزار والصواب حذفه.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) "صحيح البخاري" (1/ 127 رقم 327).
(¬5) "صحيح مسلم" (1/ 279 رقم 367).
(¬6) "المجتبى" (1/ 163 رقم 310).