كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)
وقوله: "أن عمار بن ياسر" في محل الرفع على أنه فاعل "يَدُلّ"، والواو في قوله: "وهو الذي روى" للحال.
قوله: "فمنه ما حدثنا" أي فمن الذي دل على نفي ما فعلوا أو لا: حديث عبد الرحمن بن أَبْزى.
أخرجه عن علي بن معبد بن نوح المصري، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عَزْرة -بفتح العين المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الراء- ابن عبد الرحمن الكوفي الأعور، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى -بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة بعد الزاي المعجمة- عن أبيه، عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مختلف في صحبته.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (¬1): نا محمَّد بن المنهال نا يزيد بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر قال: "سألت النبي - عليه السلام - عن التيمم، فأمرني ضربة واحدة (بالوجه) (¬2) والكفين".
وأخرجه الترمذي (¬3): عن عمرو بن علي الفلاس، عن يزيد بن زيع .. إلى آخره نحوه، وقال: حديث عمار حديث حسن صحيح.
فهذا يدل على أن ما كان من رواية عمار التي [فيها] (¬4): "إلى الآباط والمناكب" قد نسخ بهذه الرواية.
فإن قيل: كيف تستدلون بهذا على مذهبكم، وهو لا يقتضي إلا أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين؟
¬__________
(¬1) "سنن أبي داود" (1/ 89 رقم 327).
(¬2) "كذا بالأصل، ك"، وفي "السنن": "للوجه".
(¬3) "جامع الترمذي" (1/ 268 رقم 144).
(¬4) في "الأصل، ك": فيه، والصواب المثبت.