كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 2)

الرابع: دخول المرفقين فيه، من قوله: "ظاهرهما وباطنهما"؛ لأن المرفق داخل في حكم الذراع.
الخامس: أن الجنب إذا تيمم وصلى، ثم وجد الماء يغتسل، فإن ذلك يرفع تيممه.
ص: وقد روي في ذلك عن ابن عمر وجابر - رضي الله عنهم -.
حدثنا يونس، قال: أنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن نافع، قال: "سألت ابن عمر عن التيمم، فضرب بيديه إلى الأرض ومسح بهما يديه ووجهه وضرب ضربة أخرى فمسح بهما ذراعيه".
حدثنا علي بن شيبة، قال: أنا محمَّد بن عبد الله الكُنَاسِي، قال: نا عبد العزيز ابن أبي رَوّاد، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
حدثنا رَوح بن الفرج، قال: نا سعيد بن كثير بن عُفَيْر، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن هشام بن عروة، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.
حدثنا يونس قال: نا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن نافع: "أن عبد الله بن عمر أقبل من الجرف، حتى إذا كان بالمزبد تيمم صعيدًا طييًا، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى".
ش: أي قد روي في أن التيمم في اليدين إلى المرفقين عن عبد الله ابن عمر وجابر - رضي الله عنهم -، فأخرج عن ابن عمر من أربع طرق صحاح كلها موقوفة.
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى المصري، عن علي بن معبد بن شداد، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن نافع.
وأخرج البيهقي (¬1) من حديث عبيد الله وغيره، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقول: التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة للكفين إلى المرفقين".
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" (1/ 207 رقم 941).

الصفحة 436