ويروى: بكسر الخاء وفتح الراء، جمعُ خِرْبَة؛ كِقرْبَة وقِرَب.
قال الليث: وهي لغة بني تميم، وقد يجوز أن يكون المفرد مخففًا من المكسور الراء، ثم جمع (¬1) رعاية لصورته بعد التخفيف؛ كجمع (¬2) ما لا تخفيف فيه.
واستحسن الخطابي أن يكون (¬3): حَدَبًا -بحاء ودال (¬4) مهملتين- واحدُهُ حدبةٌ، لو ساعدت الرواية عليه؛ لقوله: "فسويت (¬5) "، وإنما يسوى المكان المحدَوْدب (¬6)، وأما الخرب -بالخاء المعجمة والراء- فتبنى وتعمر (¬7).
هذا كلامه، وليس بشيء؛ لأن كونها خربًا لا يمنع (¬8) تسويتها؛ لاحتمال أن يكون فيها بناء متهدمٌ، ونقض (¬9) مجتمعٌ منع من اصطحاب أجزاء الأرض واستوائها، فسويت الأرض بإزالة ما كان في تلك الخرب، لا مانع من هذا أصلًا، ولا تُدفع (¬10) الرواية الصحيحة بما (¬11) قاله (¬12).
¬__________
(¬1) في "ع": "يجمع".
(¬2) في "ن": "لجمع".
(¬3) "أن يكون" ليست في "ن".
(¬4) "ودال" ليست في "ج".
(¬5) في "ع": "فسويت الأرض".
(¬6) في "ع": "المحدود".
(¬7) انظر: "أعلام الحديث" (1/ 391).
(¬8) في "ن" و"ع": "خرابًا لا يدفع".
(¬9) في "ن" و"ع": "وبعض".
(¬10) في "ج": "ترفع".
(¬11) في "ج": "لما".
(¬12) في "ن" و"ع": "بمثل ما قاله".