كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

الَّذِي اتَهَمْتُمُوني بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَناَ مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجدِ، أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلاَ تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا، إِلاَّ قَالَتْ:
وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا. . . أَلاَ إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ، لاَ تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ.
(وشاح): قال الجوهري: الوِشاح يُنسج عريضًا من أديم، ويُرَصَّع بالجواهر، وتشدُّه المرأة بين عاتقيها (¬1) وكَشْحِها (¬2).
قال السفاقسي: وقيل: الوشاح: خيطان (¬3) من لؤلؤ مخالَفٌ بينهما، تتوشح المرأة به.
وقال الداودي: الوشاح: ثوب كالرداء ونحوه.
قلت: هذا لا يصلح تفسيرًا لما في (¬4) الحديث؛ لأنها قالت: "وشاحٌ أحمرُ من سُيور".
(فمرت حُدَيّاة): بحاء مهملة مضمومة فدال مهملة مفتوحة فمثناة من تحت مشددة فألف، كذا في بعض النسخ، والمراد بها: الحِدَأَة على وزن
¬__________
(¬1) في "م" و"ج": "عاتقها"، والمثبت من "ن" و "ع".
(¬2) انظر: "الصحاح" (1/ 415)، (مادة: وشح).
(¬3) في "ج": "خطان".
(¬4) في "ج": "و".

الصفحة 141