(فتَفتن الناس (¬1)): ماضيه: فَتَنَ.
وضبطه الزركشي: بضم التاء، على أنه من أَفْتَنَ، وأنكره الأصمعي (¬2).
فينبغي تحرير الرواية (¬3) فيه.
قال ابن المنير: فإن قلت: إذا كان تشييد المساجد وتحميرُها وتصفيرُها منهيًّا (¬4) عنه، فكيف تنفذ الوصية به؟ وماذا تقول في المسجد الشريف وقد حدث فيه ما حدث من الانهدام، هل كان الأَوْلى أن يعاد بالتشييد، أو كما كان باللَّبِن والعريش؟!!
قلت: قد حدث عند الناس مؤمنِهم وكافرِهم تشييدُ بيوتهم وتزيينُها، ولم يمكن أن يُمنعوا من ذلك، فكانت (¬5) بيوتُ الله أولى، وذلك لو أنا بنينا مساجدنا باللبن النَّيءِ، وسقفناها (¬6) بالسعف، وجعلناها متطامِنَة بين الدور الشاهقة، ولعلها لأهل الذمة، لكانت الاستهانة (¬7) ظاهرة (¬8)، فحدث للناس فتاوى بقدر ما أحدثوا، ولو أن المسجد الشريف أُعيد بالطين والسعف، وشُيِّدت دورُ المدينة إلى جنبه، لكان ذلك إهمالًا من المسلمين، فالذي
¬__________
(¬1) "الناس" ليست في "ج".
(¬2) انظر: "التنقيح " (1/ 160).
(¬3) في "ج": "الوصية".
(¬4) في "ن": "منهي"، و"ع": "ينهى".
(¬5) في "ج": "وكانت".
(¬6) في "ج": "وسقفها".
(¬7) في "ع" و "ج": "مستهابة".
(¬8) "ظاهرة" ليست في "ع" و"ج".