كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَا حَسَّانُ! أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
(أَنْشُدك الله): بفتح الهمزة وضم الشين، ونصب الاسم الشريف، و (¬1) يروى: "بالله".
(أجب عن رسول الله، اللهمَّ أيده بروح القدس): الزركشي: ليس (¬2) في الحديث تصريح بالتبويب (¬3)؛ لأنه لم يذكر أنه أجاب في المسجد، لكن ذكره البخاري في: بدء الخلق (¬4).
قلت: فيتجه السؤال عن وجه عُدوله عن الاستشهاد بالتصريح إلى غيره.
وجوابه: أن قصدَه تشحيذُ الأذهان بالإشارات، لا مَلْءُ الصحف بما يَسبق (¬5) إلى أذهان (¬6) العامة.
ووجه ذلك هنا: أن هذه المقالة منه - صلى الله عليه وسلم - دالة على أن للشِّعْر حقًّا يتأهَّل صاحبُه؛ لأن يُؤَيَّد في النطق (¬7) به بالملائكة، وما هذا شأنُه يجوز قولهُ في المسجد قطعًا، والذي يحرُم إنشاده فيه ما كان من الباطل المنافي
¬__________
(¬1) الواو سقطت من "ج".
(¬2) "ليس" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "الحديث تبويب بالتبويب".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 162).
(¬5) في "ن" و "ع": "سبق".
(¬6) في "ن" و"ع": "الأذهان".
(¬7) في "ج": "لأن يتأيد بالنطق".

الصفحة 151