كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

شِعري ما المانعُ من حمل هذه الرواية الصحيحة على هذا الوجه الشائع، ولا غبار (¬1) عليه؟!!
(فقال: ابتاعيها فأعتقيها): الفعل الأول بهمزة وصل، والثاني بهمزة قطع.
* * *

باب: التَّقَاضِي وَالْمُلاَزَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ
(باب: التقاضي): أي: طلب قضاء الدين.
(والملازمة في المسجد): حملها ابن المنير على الترسيم على الخصم، فسأل (¬2) عن وجه ذكره (¬3)، مع أن الذي في حديث الباب إنما هو التقاضي.
وأجاب (¬4): بأنه أخذه بالقياس على مضمون الحديث بطريق الأولى؛ لأن ابن (¬5) أبي حدرد لزم خصمَه في وقت التقاضي والخصومة، وظاهرُ الأمر أنهما كانا ينتظران النبي - صلى الله عليه وسلم - للفصل بينهما، فإذا جاز اللزامُ (¬6) في حال الخصومة وارتفاع الأصوات، فاللزام (¬7) بعد انفصالها أجدر، فتأمله.
¬__________
(¬1) في "ج": "عبارة".
(¬2) في "ع": "على الخصم في وقت التقاضي فسأل".
(¬3) في "ن": "ذكر".
(¬4) في "ع": "فأجاب".
(¬5) في "ج": "الأولى لابن".
(¬6) في "ج": "اللوم".
(¬7) في "ج": "فاللزم".

الصفحة 154