كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

قلت (¬1): اعتبر السابق في الموضعين؛ ليكون جاريًا (¬2) على المهيع الكثير، وهو الحذف من الثاني؛ لدلالة الأول.
[(ولا أُراه إلا امرأة): -بضم الهمزة- من أراه؛ أي: أظنه، والضمير عائد على مَنْ كان يقمُّ، فتأمل (¬3)] (¬4).
* * *

باب: الأسيرِ أو الغريمِ يُربط في المسجد
328 - (461) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: قَالَ: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ -أَوْ كَلِمَةً نحوَهَا-؛ لِيقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35] ". قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا.
(إن عفريتًا (¬5) تفلَّت علي): أي: توثَّب وتسرَّع إليَّ.
(البارحة): أقرب ليلة مضت (¬6).
¬__________
(¬1) في "ن": "فإن قلت".
(¬2) "جاريًا" ليست في "ع".
(¬3) في "ج": "فتأمله".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ع".
(¬5) في "ع" و"ج": "شيطانًا".
(¬6) "مضت" ليست في "ج".

الصفحة 158