رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ عَلَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ.
(بذي طَوى): قال القاضي: بفتح الطاء والواو، مقصور، وكسرَ الطاء بعضُهم، وبالكسر: قيدها الأصيلي بخطه.
وبعضهم يقولها بالضم، والصواب: الفتح، وهو وادٍ بمكة.
قال أبو علي: هو منونٌ على فُعَلٍ (¬1).
* * *
351 - (492) - وَأَنَّ عبد الله حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ، الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، تَدَعُ مِنَ الأكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.
(فُرضتي الجبل): تثنية فرضة، بفاء مضمومة وضاد معجمة.
قال السفاقسي: هي (¬2) مدخل الطريق إليه.
وقال ابن فارس وغيره: مشرعة في النهر يسيل منها.
وقال الداودي: يعني بالفرضَتَين: الشقَّين المرتفعين (¬3)، إلا أنهما كبيران.
¬__________
(¬1) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 276).
(¬2) في "ع": "هو".
(¬3) في "ع": "الشفتين المرتفعتين".