كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

باب: إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلاَةِ
(باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه): قال ابن المنير: لم يترجم عليها بقيدِ كونها ذاتَ محرم، ولا يفيد كون الحامل مصليًا، وعلى ذلك المذهبُ: أن مباشرة الصغيرة بالحمل والمس (¬1) ونحو ذلك لا يخص (¬2) ذا المحرم.
وقد استُفتي الشيخُ الورعُ الكبيرُ الكباريُّ (¬3) في رُقية صغيرة مبطولةٍ بالمسح عليها من غير ذي المحرم (¬4)، فأفتى بجواز ذلك، فرقاها، فقدَّر الله شفاءها، ولعل ذلك ببركة الورع وحسن الاقتداء.
وإليه أشار البخاري في إطلاق الترجمة حيث أثبت أن (¬5) ذا المحرم وغيره سواء.
363 - (516) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبي قتادَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي، وَهْوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ، وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ، حَمَلَهَا.
¬__________
(¬1) في "ج": "اللمس".
(¬2) في "ع": "يختص".
(¬3) في "ن": "الكناري".
(¬4) في "ن": "محرم بذي"، وفي "ج": "محرم".
(¬5) في "م" و"ن": "حتى ثبت على أن"، و"ج": "حتى ثبت أن"، والمثبت من "ع".

الصفحة 197