كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

الصَّلاَةَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ"، ثُمَّ سَمَّى: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَليدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قَالَ عبد الله: فَوَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَأُتْبعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً".
(فيعمِد): -بكسر الميم-؛ أي: يقصد.
(حتى ألقته عنه): إنما أتى به البخاري هنا؛ لأنها لما ألقته عنه، لم تقصد إلى أخذ ما على ظهره من ورائه، كما لم تقصد إلى أخذه من أمامه، بل تتناوله (¬1) من حيث أمكن، وهذا أبلغ في (¬2) مرورها بين يديه، هكذا قيل.
(اللهم عليك بقريش): إما على حذف المضاف، أو الصفة؛ أي: كفارِ قريشٍ، أو قريشٍ الكفارِ.
(وعمارة بن الوليد): هذا مُشكل مع قوله: "فوالله! لقد رأيتُهم صرعى يوم بدر"؛ فإن المعروف عند الأخباريين أن عُمارة لم يحضر بدرًا، وأنه (¬3) توفي بجزيرةٍ بأرضِ الحبشة، ويذكرون أن النجاشي نفخ في إحليله سحرًا لتهمةٍ لحقته عنده، فهام على وجهه مع الوُحُش.
¬__________
(¬1) في "ن" و "ج": "يتناوله".
(¬2) في "ع" و "ج": "من".
(¬3) في "ع": "وإنما".

الصفحة 200