366 - (521) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا، وَهْوَ بِالْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟! أَلَيسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "بِهَذَا أُمِرْتُ"؟ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقْتَ الصَّلاَةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.
(أليس قد علمت): كذا الرواية، قال الزركشي: والأفصح: ألست (¬1).
قلت: تَبِع فيه ابنَ السِّيْد في "تعليقه على غريب الموطأ"، ونصه: هكذا جاءت الرواية، وهي جائزة، إلا أن المشهور في الاستعمال (¬2) الفصيح: ألستَ، للمخاطب؛ فإنما (¬3) يقال: أليس، للغائب. انتهى.
وهو متعقَّب، فإنه يوهم جوازَ استعمال مثل هذا التركيب، مع إرادة أن يكون ما دخلت ليس (¬4) عليه ضميرَ المخاطب، وليس كذلك، بل هما تركيبان مختلفان يُستعمل كلٌّ منهما في مقام خاص، فإن أريد إدخالُ ليس
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (1/ 176).
(¬2) في "ع": "في تعليق الاستعمال"، وفي "ج": "تعليقه الاستعمال".
(¬3) في "ن" و "ع": "وإنما".
(¬4) "ليس" ليست في "ج".