كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

على ضمير المخاطب، تعين: ألستَ قد علمتَ، وإن أُريد إدخالها على (¬1) ضمير الشأن مخبرًا عنه بالجملة التي أسند فعلُها إلى المخاطب، تعين: أليسَ قد علمتَ، وليس أحدُهما بأفصحَ من الآخر، فتأمله.
(نزل، فصلى (¬2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -): يحتمل من حيث اللفظ أن يكون صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغ (¬3) جبريل، لكن ثبت من خارج: أنه صلى معه، وجبريلُ الإمامُ.
وأخذ ابن العربي منه جوازَ صلاة المفترِض خلفَ المتنفِّل (¬4).
قلت: يحتمل أن يكون الله تعالى كلَّف جبريلَ - عليه السلام - إبلاغَ ذلك بالقول، وبيانَه بالفعل، فتكون الصلاة المذكورة فرضًا على جبريل أيضًا، لا سيما على رواية: "بهذا أُمِرْتُ".
وقيل: هذا الحديث يعارض حديثَ إمامةِ جبريلَ لكل صلاة وقتينِ في يومينِ، إذ لو صحَّ، لم يكن لاحتجاج (¬5) عروةَ على عمرَ معنى؛ لأن عمر (¬6) أخرها إلى الوقت الآخر، فاحتجاجُ عروة يدل على أنه إنما صلى به في وقت واحد.
¬__________
(¬1) في "ج": "إدخال ليس على ضمير المخاطب تعين: ألستَ قد علمتَ، وإن أريد إدخال الهاء على".
(¬2) "فصلى" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "صلاة".
(¬4) انظر: "عارضة الأحوذي" (1/ 258). وانظر: "التوضيح " (6/ 97).
(¬5) في "ج": "الاحتجاج".
(¬6) "معنى لأن عمر" ليست في "ع".

الصفحة 203