كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

371 - (527) - حَدَّثَنَا أبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذ الدَّارِ، وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عبد الله، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قَالَ: ثُمَّ أيُّ؟ قَالَ: "الْجهَادُ في سَبِيلِ اللهِ" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ، لَزَادَنِي.
(ابن العَيْزار): بعين مهملة مفتوحة فمثناة من تحت ساكنة فزاي فألف فراء.
(قال: ثمّ أَيُّ): قيده الشيخ تاج الدين الفاكهاني في "شرح العمدة" بالتشديد وعدم التنوين لأنه موقوف عليه في كلام السائل ينتظر الجواب منه - عليه السلام -، والتنوينُ لا يوقَف عليه إجماعًا.
قال: وإنما نبهتُ على هذا؛ لأني رأيت كثيرًا ينونه، ويصلُه بما بعده، وهو خطأ، بل ينبغي أن يوقَف عليه وقفةً لطيفة، ثم يأتي بما بعده (¬1).
قلت: هذا عجيب؛ فإن الحاكي لا يجب عليه في حالة وصل الكلام بما قبله أو بما بعده أن يراعي حال المحكيِّ عنه في الابتداء أو الوقف (¬2)، بل يفعل هو بما تقتضيه حالته التي هو فيها، والاستعمالاتُ الفصيحةُ تشهد (¬3) لذلك (¬4)، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ
¬__________
(¬1) انظر: "رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام" للفاكهاني (1/ 524).
(¬2) في "ج": "والوقف".
(¬3) في "ج": "تشهدت".
(¬4) في "ن": "بذلك".

الصفحة 210