كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

وشبه قربَ تعاطي الصلاة وسهولتَه يكون النهر قريبًا من مجاوره على باب داره، وشبه أداءها كلَّ يوم خمسَ مرات بالاغتسال المتعدِّدِ لذلك (¬1)، وشُبهت الذنوب بالأدران؛ للتأذي بملابستها، وشُبه محوُ السيئات عن المكلَّف بنقاء البدن وصفائِه، والأولُ أفحلُ وأجزلُ كما سبق في كتاب: العلم.
قيل: وفيه إشارة إلى الصغائر بذكر الدرن (¬2)؛ إذ يبعد تشبيه كبائر الجرائم بذلك.
(لا يُبقي من درنه شيئًا): يبقي أَيضًا مضارع أَبقى، وفاعلُه ضمير يعود إلى ما تقدم؛ أي: لا يُبقي ذلك الفعلُ أو الاغتسالُ المذكورُ، وشيئًا: مفعول به.
* * *

باب: تضييعِ الصَّلاةِ عن وقتِها
373 - (529) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: مَا أعرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أليْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا؟!
(غَيلان): بغين معجمة مفتوحة.
(أليس صنعتم (¬3)): اسم "ليس" ضمير شأن مستتر فيها، و"صنعتم"
¬__________
(¬1) في "م" و"ع": "كذلك".
(¬2) "بذكر الدرن" ليست في "ج".
(¬3) كذا في رواية ابن عساكر، وفي رواية أبي ذر وغيره: "ضيعتم"، وهي المعتدة في النص.

الصفحة 216