والتأكيد، ولعل التهديد غُلِّظ في العصر؛ لأنه لا عذرَ لمفوتها (¬1) إما عن وقتها، أو عن (¬2) الجماعة؛ لأنه وقتُ يقظةٍ؛ بخلاف الفجر، فربما قام النَّوم عندها (¬3) عذرًا.
* * *
باب: مَنْ ترك العصرَ
385 - (553) - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبي الْمَلِيح، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ في غَزْوَةٍ، في يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلاةِ الْعَصْرِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ".
(ابن أبي كثير): بالثاء المثلثة.
(كنا مع بُريدةَ في غزوة في يومٍ ذي غير، فقال: بَكِّروا بصلاة (¬4) العصر): بُريدة: بضم الباء الموحدة وبالراء، مصغَّر، وإنما خص يوم الغيم بذلك؛ لأنه مَظِنَّةُ التأخير تَنَطُّعًا في الاحتياط، أو إخلادًا (¬5) من النفس إلى التأخير الزائد عن الحد بحجة الاحتياط، فقابل ما في الطباع بالتنبيه (¬6)
¬__________
(¬1) في "م" و"ج": "لفوتها".
(¬2) "عن" ليست في "ع".
(¬3) في "م" و"ع": "عنها".
(¬4) في "ع": "صلاة".
(¬5) في "ن" و"ع": "أو إحدادًا"، وفي "ج": "وإخلادًا".
(¬6) في "ن" و"ع": "بالنسبة".