والثاني (¬1): أن معناه ولفظه كالموصوف؛ فإنَّه (¬2) جامد.
والثالثَ: أنَّه متوقف على تأويل الأول مرتبًا (¬3)، والثاني بالجمع.
والخامس: أن العاطف لا يُترك أبدًا أو غالبًا.
ثم قال: ولعل الزجاج قائل: إن بابًا الأولَ بمعنى مرتبًا، والتزم ذكر الثاني؛ لأن ذكره أمارة على المعنى الذي قُصد بالأول، وربَّ شيءٍ لا يلزمُ ابتداءً، ثم يلزمُ لعارضٍ (¬4).
ولعل أَبا الفتح (¬5) يقدِّر: بابًا سابقَ باب، ثم حذف المضاف كما صح عند الخليل: مررت (¬6) يزيد زهير على تقدير مثل، وجاء زيد زهيرًا على (¬7) ذلك عنده وعند غيره.
قلت: كل هذا تكلف ظاهر (¬8)، والإشكالُ بحاله، ويظهر لي في إعراب الحديث وجهٌ قريب، وذلك أن قوله: "فأُعطوا" يدل على أن كُلًّا
¬__________
(¬1) في "ن": "فلا تأكيد للثاني".
(¬2) في "ن": "وإنَّه".
(¬3) في "م": "بمرتبًا".
(¬4) في "ن": "العارض"
(¬5) "الفتح" ليست في "ن".
(¬6) في "ع": "مورث"
(¬7) في "ع" "وعلى".
(¬8) في "ج": "مكلف ظاهرًا".