كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

أعطي أجرَه، فيقدَّر (¬1): أُعطي كلٌّ منهم قيراطًا قيراطًا (¬2)، فيكون "قيراطًا" الأولُ مفعولَ أُعطي الثاني، و"قيراطًا" الثاني تأكيدًا، ولا إشكال.
فإن قلت: هو غير صالح للسقوط هنا.
قلت: لا نسلم عدمَ صلاحيته لذلك مع إرادة التقدير المذكور (¬3)، والله أعلم.
فإن قلت: فما (¬4) وجه مطابقة حديث ابن عمر (¬5) للترجمة، وإنما حديثه مثالٌ لمنازل الأمم عند الله؛ فإن هذه الأمة أقصرُها عمرًا، وأقلُّها عملًا، وأعظمُها ثوابًا؟
قلت: أورده ابن المنير، وأجاب: بأنه (¬6) يُستنبط بتلطُّف (¬7) من قوله: "فعملْنا إلى غروب الشَّمس"، فدل (¬8) أن وقت العمل ممتدٌّ (¬9) إلى الغروب، وأنه لا يفوت، وأقربُ الأعمالِ المشهور بهذا الوقت صلاةُ العصر، وهو من قَبيل الأخذِ من الإشارة، لا (¬10) من صريح العبارة، وليس المراد عملًا
¬__________
(¬1) في "ج": "فتقدير".
(¬2) "قيراطًا" الثَّانية أشير إليها في "م" ولكنها لم تثبت في الهامش.
(¬3) "المذكور" ليست في "ن"، وفي "ج": "المذكر".
(¬4) في "ن": "ما".
(¬5) في "ع": زيادة: "رضي الله عنهما".
(¬6) "بأنه" ليست في "ج".
(¬7) في "ج": "تلطف".
(¬8) في "ع": "فقال".
(¬9) في "ج": "ممتدًا".
(¬10) في "ج": "لأن".

الصفحة 236