كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

وهو جائز، وقوله: "أو (¬1) " يعني: أو لم يكونوا مجتمعين، حذف الجملة التي بعدها مع كونها مقتضية (¬2) لها (¬3).
قال الحافظ رشيد الدين العطار (¬4): وقد جاء في لفظ هذا (¬5) الحديث في "صحيح مسلم": "والصُّبْحَ كانوا -أو قال (¬6):- كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬7) يصليها بغلس" (¬8)، وظاهر هذا اللفظ يقتضي أنَّه شك من الرواي، فإن كان كذلك، فيحتاج إلى تقديرٍ آخرَ غيرِ ما ذكره ابن بطال. هذا كله كلام الزركشي في "التنقيح" (¬9).
قلت: فيه أمران:
أحدهما: إقرارُ ابنِ بطال على دعواه أن هذا من فصيح الكلام، مع اشتماله على حذف المعطوف وبقاء العاطف فقط، وهو باطل، وهو نظير ما زعمه بعضهم في قوله تعالى: {أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ} [الزخرف: 51 - 52] أن الوقف على "أم"، وأن (¬10) التقدير: أم تبصرون، ثم يبتدئ: "أنا خير".
¬__________
(¬1) في "ع": "أي".
(¬2) في "ج": "تقتضه".
(¬3) انظر: "شرح ابن بطال" (2/ 187 - 188).
(¬4) في "ج": "العطاري".
(¬5) "هذا" ليست في "ج".
(¬6) في "ع": "وقال".
(¬7) "كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -" ليست في "ج".
(¬8) رواه مسلم (646).
(¬9) انظر: "التنقيح" (1/ 184).
(¬10) في "ع": "فإن".

الصفحة 239