قال ابن هشام في "المغني": وهذا باطل؛ إذ لم يُسمع حذفُ معطوف بدون عاطفه (¬1).
الثاني: عدم إبدائه للتقدير (¬2) المحتاج إليه بفرض بطلان (¬3) كلام ابن بطال.
وقد حمل ابن المنير الكلامَ على وجهِ أقربَ مما ذهب إليه ابن بطال، وذلك أن الصبح (¬4) معطوف على ما سبق، والتقدير: وكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح، وقوله: "كانوا" محذوف الخبر؛ أي: مجتمعين.
وقوله: أو كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - محذوف الخبر أَيضًا؛ أي: منفردًا؛ بدلالة كونه قسيمًا (¬5) للأول. هذا معنى كلامه.
فإن قلت: فما حكم قوله: يصليها بغَلَس؟
قلت: يحتمل أن يكون بدلًا من الأول، أو حالًا، أو "يصليها" تأكيد (¬6)، و"بغلس" متعلق بالأول.
ثم قال ابن المنير: ويحتمل عندي أن يكون شكًّا (¬7) من الرواي المتأخر، هل قال الأول: كانوا، أو كان النَّبِيّ؟
قلت: وعلى أن يكون شكًّا، فالتقدير: كانوا يصلونها بغلس، أو كان
¬__________
(¬1) انظر: "مغني اللبيب" (ص: 64).
(¬2) في "ج": للتقدم".
(¬3) في "ج": "بطلانه".
(¬4) "الصبح" ليست في "ن".
(¬5) في "ن" و"ع" و"ج": "قسمًا".
(¬6) في "ن": و"ع": "تأكيدًا".
(¬7) في "ع": "إشكالًا".