كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

قلت: لا يظهر هذا الوجه؛ إذ ليس القصدُ إلَّا الإخبارَ عن (¬1) النسوة المصليات بأنهن (¬2) نساء المؤمنات، والمعنى (¬3) عليه، والذي يظهر أنَّه مفعولٌ بمحذوف، وذلك أنها (¬4) لما قالت: كُنَّ، فأضمرت، ولا مُعاد (¬5) في الظاهر، قصدت رفعَ اللَّبْس (¬6) بما قالته؛ أي: أعني: نساء المؤمنات، والخبر هو "يشهدن".
الوجه الثاني: الرفعُ على أنَّه بدلٌ من الضمير في "كُنَّ"، أو اسم كان على لغة "أكلوني البراغيث".
قال ابن مالك: وفي إضافة نساء إلى [المؤمنات شاهدٌ على إضافة الموصوف إلى الصفة عند أَمْن اللَّبْس؛ لأن] (¬7) الأصل: [وكن النساء المؤمنات، وهو نظير مسجد الجامع (¬8).
قلت: فيؤول على أن الأصل] (¬9): نساءُ الطوائِف المؤمنات، والطوائفُ أعمُّ من النساء، فهو كنساء الحي، فلا يكون فيه شاهد.
¬__________
(¬1) في "ج": "على".
(¬2) في "ن": "أنهن"، وفي "ج": "فإنهن".
(¬3) في "م": "ولا المعنى".
(¬4) في "ج": "لأنها".
(¬5) في "م" و"ج": "معادًا".
(¬6) في "ن": "اللبن".
(¬7) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(¬8) انظر: "التنقيح" (1/ 187).
(¬9) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

الصفحة 250