كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

(لا يتحرى أحدُكم فيصلي): "لا" نافية (¬1)، والكلامُ خبر، ولك في المضارع المقرون بالفاء: النصبُ، مثل: ما تأتينا فتحدِّثَنا؛ أي: لا يكونُ من أحدِكم تَحَرٍّ في صلاة (¬2)، وما يكونُ منك (¬3) [إتيانٌ فحديثٌ، ومعنى هذا: نفيُ التحري، فتنتفي الصلاة، ونفيُ الإتيان فينتفي] (¬4) الحديثُ؛ أي: ما يتحرى، فكيف يصلي؟ وما يأتينا، فكيف يحدثنا؟!
ويحتمل أن يكون معناه: نفيَ (¬5) الصلاة فقط، حتَّى كأنه قيل: لا يتحراها مصليًا، بل غير مصلٍّ، وكذا المثال.
ويجوز الرفع على أن يكون عطفٌ على الفعل المنفي، فيكون كلٌّ منهما داخلًا (¬6) عليه حرف النفي.
ولك الرفع على القطع، فيكون (¬7) موجبًا، وهذا متأتٍّ في المثال، لا في الحديث.
* * *

406 - (587) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ
¬__________
(¬1) في "ن": "لأنه فيه".
(¬2) في "ن": "تحر فصلاه"، وفي "ج": "الصلاة".
(¬3) في "ن": "مثل"، وفي "ج": "يكون من أحدكم منكم".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(¬5) في "ن": "يبقي".
(¬6) في "ج": "داخل".
(¬7) "فيكون" ليست في "ع".

الصفحة 254